ابن الجوزي
111
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فصاح صيحة وخر مغشيا عليه فلم يفق إلى أن مضى من الليل [ هوي ] [ 1 ] فلم يزل بقية ليلته باكيا ، فلما كان اليوم الثاني وقد انفرد في بيت يبكي عليها جاؤوا إليه فوجدوه ميتا . أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة ، [ قالت : أخبرنا ابن السراج ] [ 2 ] بإسناده عن موسى بن جعفر : أن يزيد بن عبد الملك بينا هو مع حبابة أسرّ الناس بها حذفها بحبة رمان أو بعنبة وهي تضحك ، فوقعت في فيها فشرقت فماتت ، فأقامت عنده في البيت حتى جيفت أو كادت تجيف ، ثم خرج فدفنها وأقام أياما ثم خرج حتى وقف على قبرها وقال : فإن تسل عنك النفس أو تدع الصبا فبالنفس أسلو عنك لا بالتجلد ثم رجع فما خرج من منزله حتى خرج نعشه . وقال يحيى بن أسقوط الكندي [ 3 ] : ماتت حبابة فأحزنت يزيد بن عبد الملك ، فخرج في جنازتها فلم تقله رجلاه ، فأقام وأمر مسلمة فصلى عليها ثم لم يلبث بعدها إلا يسيرا حتى مات .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين من هامش الأصل ، وت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل : وما أوردناه من ت . [ 3 ] في الأصل : « وعن يحيى بن أسقوط قال : » . وما أوردناه من ت .